عندما تقرأ في تاريخ دويلات الطوائف في الاندلس ستصاب بالذهول من مستوى الذل وحب الدنيا الذي وصلوا اليه وتتمنى انك تعود لتلك الايام وتمتلك زمام الامور لتمسح وصمات العار التي لطخوا بها تاريخ المسلمين …
استرخ قليلا واغمض عينيك واسترجع احداث امتنا في العصر الحاضر …
انا على يقين انك ستجد اننا في ذل هو اعظم مما كانت عليه دويلات الطوائف اما التاريخ فقد صبغ جميع صفحاتنا بالسواد وكتب عليها “لافائدة ترجى” وذهب ليستريح من هم فقد اتت ازمة غزة لتكشف عن ما تبقى لنا من عزة…
نحن العرب وللاسف لدينا مجموعة من الخونة المنافقين ممن تولوا زمام الامور و حكام اشربوا حب السلطة وارتموا في احضان العدو يطلبون وده وشعب مغلوب على امره واعلام رسمي لايعرف الا النفاق والتزلف وتمجيد السلاطين وهو ابعد مايكون عن هموم امته
اتت ازمة غزة لتثير في نفسي عواصف من الاسئلة التي لم اجد لها اجابة مرضية واطرحها هنا لعل احدا يمر بهذا الموقع ويشفي نفسي باجابة غير التي املك عن هذه التساؤلات
السؤال الاول: لماذا تشارك مصر في حصار غزة؟

اصاب بالذهول والحسره عندما يقال حصار لغزة وكيف لا ولغزة حدود طويلة مع مصر الدولة المسلمة العربية فلن تقبل نفس عندها من الشيمة مثقال ذرة ان يحاصر اناس من اهل ملتها وابناء جلدتها ومن من؟؟؟ من عدو لها(نظريا) ولهم
فالاولى ان تنافح عنهم وان تفتح قلبها وحدودها لهم لكن للاسف صارت مصر احرص من اليهود على انفسهم وصار الفلسطنيون هم الاعداء وباعذار واهية قال تعالى (ياايها الذين امنوا لاتتولوا قوما غضب الله عليهم…)سورة الممتحنة …
للاسف ليس ذلك فقط فبعد الغزو و ما حصل من القتل والدمار تقوم الحكومة المصرية بعرقلة المساعدات وتعقيد دخولها الى القطاع وكانها توفر الدعم لاسرائيل للقضاء على ماتبقى من اهل غزة… فلماذا كل هذا يامصر؟؟؟ واي اتفاقات سياسية تبيح لك ان تتفرجي على مايجري من المجازر في اشقائك بل وتساهمي فيها
فالا لعنة الله على الظالمين
السؤال الثاني: لماذا الجميع يهاجم حماس؟
تقف الحكومات العربية متفرجه وهذه المره اصابها الكسل من عقد اجتماع يشجبون فيه العدوان وانبرى الكثير من المنافقين والمرجفين بالقاء اللوم على حماس وعمالتها لايران السؤال الذي يطرح نفسه: الم تنتخب حماس شعبيا وتصدى لها الخونة بكثير من المؤامرات لقتلها لكنها كافحت وزارت الكثير من الدول العربية لطلب الدعم وللاسف تخلى عنها الجميع الا سوريا ولم تجد من يقبلها الا ايران … حماس في هذه الاحداث كالغريق الذي يبحث عن اي شئ يتعلق به ولو كانت قشه فلما الملامه يا…؟
حماس عقدت اتفاقية مكه مع الفصائل الاخرى ونقضها الخونه فلما اللوم على حماس…؟
انا شخصيا لايروق لي محمود عباس ابدا وارى فيه اكبر الخونه ولم استغرب التقرير الذي نشر فيه انه من حث اسرائيل على الاسراع بالهجوم ووفر لهم كل المعلومات الاستخباراتية المطلوبه … فبالله عليكم وانا اراه كل يوم يسرح ويمرح في اجتماعات مع اسرائيل هل اثق به رئيسا؟ وهل اثق بالخونة الذين عينهم للعمل معه وتكشفت حقائقهم مثل دحلان والرجوب ان يعودوا لمناصبهم؟
اذن فلماذا الملامة على حماس انها لم تنصاع للخونه؟
السؤال الثالث: لماذا لايوجد عندنا الا الشجب ؟
بعد كل ازمة في هذه الامه يهب العرب الى الاجتماع الذي يشجبون فيه شجبا يرعب الاعداء ويوقف كل من تسول له نفسه مساس المقدرات. فصرنا كالغربان لايسمع لنا الا النعيق بعد ان كنا اسودا نملك مابين المشرق والمغرب. لم يعد لنا قيمة ولا اعتبار واصبح المتحكم بنا وبالعالم ثلة من الاوغاد.
العجب كل العجب ان بعد كل هذه السنوات الطويله والازمات لم نتعلم درسا واحدا واقله ان نصنح سلاحنا بانفسنا وليس بايدي اعدائنا …ولماذا لم تستغل الخيرات والاموال في بناء صناعات قوية في العالم الاسلامي تغنية عن اعداءه وتقوي من شأنه ؟
عالمنا الاسلامي يملك من الثروات مايمكن ان يكون ورقة ضغط قوية على العالم كله فلماذا لم تستغل بدلا من ان نتحاكم الى مجلس الامن الذي لايهش ولاينش فيمايخص المسلمين وان سولت له نفسه وتجرأ ففيتو الظلم جاهز من قبل امريكا؟
والكثير والكثير من الاسئلة التي تدور حول ذلنا وضعفنا… فاين الاجابه؟
سؤال الرابع: اين تذهب اموال التبرعات؟
للاسف مع كل هذه الازمات لم نحترف الا المراثي وادارة حملات التبرع . الشعوب الاسلامية شعوب عاطفية سخية معطاءة تدفع الاموال طلبا في ماعند الله وتلهج بالدعاء لاخوانها وهذه طاقتها وما يسمح لها به لكن سؤالي مامصير اموالها والتي عادة ماتسلم الى اناس ليسوا اهلا لها؟
فهل ستسلم اموالنا هذه المره الى السلطة الفلسطينية لتعمر غزة!!!!!؟:(
السؤال الخامس: الاعلام الى اين ؟
الاعلام الرسمي العربي وللاسف يفتقد المصداقية فهو يسير في فلك الحكومات ويطبل لسياساتها اما الحقائق فهي في معتقل وزارات الاعلام حتى يثبت برائتها.
لازلت اذكر يوم كان الاعلام يمجد صدام ابان الحرب الايرانية وانه حامي الحمى وسيف العرب ولم يعرج اعلامنا الموقر على مذبحة حلبجه ولو بالخطأ في ذلك الوقت لكن بعد غزو الكويت انبرى اعلامنا و نبش تاريخ صدام الاسود حقا كان او باطلا لكن المهم ان تصل الرساله انه من اكبر الاعداء ولم يعد حامي الحمى واعيدت مشاهد مذابح الاكراد على اعيننا حتى كرهنا صدام وجيش صدام والعراق كله ولم يذكر اعلامنا ان من قام بهذه الجرائم هي ايران لان ذلك لن يخدم المصلحة السياسية فاي افتراء هذا؟
وقبلها كانت افغانستان وكان من هناك مجاهدون والقتلى يطلق عليهم في نشرات الاخبار شهداء لكن لما تغير العدو اصبح من هناك طالبان (في احسن الاحوال) او ارهابيون اما القتلى فهم قتلى او ضحايا فقط لاغير
والان في فلسطين لم يطلق على اهل غزة مجاهدين والقتلى لم يقلدوا وسام الشهادة في اغلب وسائل الاعلام( اسال الله ان يتقبلهم عنده من الشهداء فليسوا بحاجة موافقة لاعلامنا) والعدو الصهيوني اصبحت اسرائيل… فلماذا كل هذا؟!!!
ومما يجلب الحسره ان الناس محاصرة في غزة وتعاني الامرين لكن ليس للموضوع ذكر!!!!! فوسائل الاعلام الموقره تناقش قضايا مهمه مثل فائدة السينما وقيادة المرأة …فالى الله المشتكى
اعلامنا يغرد خارج السرب ويفتقد للمهنية والمصداقية … لكن الى اين النهاية؟
هذه الاسئلة التي اتمنى ان احصل على اجابة منطقية لها لاجد العذر لامتي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرعِ، وتركتم الجهادَ، سلَّطَ اللهُ عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم)
نحن تجاوزنا العينة الى ماهو اعظم فاصبحت معاملات الحكومات واغلب البنوك والشركات ربا صريحاواعلنا الحرب لله ورسوله…اشربنا حب الدنيا فصار هم الغالب ارصدتهم واسهمهم ارتفعت ام لا… صدقت يارسول الله هانحن في ذل يرثي لحالنا منه الاعداء
هؤلاء الاطفال ماذنبهم؟

من باب الانسانية انجدوهم … اجتمعوا واشجبوا على الاقل
افتحوا حدودكم واسعفوهم … اعينوهم على عدوهم
اسقوهم شربة ماء تطفئ عطشهم … امدوهم بالوقود لينير بيوتهم ويشعل مدافئهم
لكن الى الله المشتكى………
نحن بحاجة الى قائد مثل يوسف بن تاشفين ليجمع الفرقة ويوحد الطوائف ويعلى راية الدين
يافلسطين والله اني اتبرأ لله من كل من خذلك وليس بعد العسر الا اليسر فوعد الله قادم لامحالة
فهذه الازمة ان شاء الله هي بداية طريق امتنا الى العزة فقد امتاز الحق من الباطل
اعانكم الله في مصابكم وكشف ضركم